ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٣ - الحديث ٢٧
قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ سُئِلَ فَإِنْ صَلَّى وَ لَمْ يَمْسَحْ مِنْ ذَلِكَ بِالْمَاءِ قَالَ يَمْسَحُ بِالْمَاءِ وَ يُعِيدُ الصَّلَاةَ لِأَنَّ الْحَدِيدَ نَجَسٌ وَ قَالَ إِنَّ الْحَدِيدَ لِبَاسُ أَهْلِ النَّارِ وَ الذَّهَبَ لِبَاسُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا تَضَمَّنَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ قَوْلِهِ ع سُئِلَ فَإِنْ صَلَّى وَ لَمْ يَمْسَحْ مِنْ ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمَسْئُولُ الرَّاوِيَ لَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صَرِيحٌ بِذِكْرِ الْمَسْئُولِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّ مَسَّ الْحَدِيدِ لَيْسَ بِشَيْءٍ يُوجِبُ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ.
[الحديث ٢٧]
٢٧وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِعَنِ الرَّجُلِ يَنْكَسِرُ سَاعِدُهُ أَوْ مَوْضِعٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْوُضُوءِ فَلَا يَقْدِرُ أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِ بِحَالِ الْجَبْرِ إِذْ أُجْبِرَ كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَلْيَضَعْ إِنَاءً فِيهِ مَاءٌ وَ يَضَعُ مَوْضِعَ الْجَبْرِ فِي الْمَاءِ حَتَّى يَصِلَ الْمَاءُ إِلَى جِلْدِهِ وَ قَدْ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَحُلَّهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى ضَرْبٍ مِنَ الِاسْتِحْبَابِ لِأَنَّا قَدْ بَيَّنَّا أَنَّهُ يُجْزِي مِنَ الْجَبَائِرِ أَنْ يُمْسَحَ عَلَيْهَا إِذَا لَمْ يُمْكِنْ حَلُّهَا وَ إِذَا أَمْكَنَ حَلُّهَا فَلَا بُدَّ
أيضا، و لم أر قائلا بحرمة الشرب منه، و الله يعلم. قوله عليه السلام: يمسح بالماء
الحديث السابع و العشرون: موثق.
قوله رحمه الله: إذا لم يمكن حلها قال الفاضل التستري رحمه الله: مع عدم إمكان الإيصال مطلقا مسلم، و أما